كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

كتاب الطهارات

قلت له: فإن لم يطمئن قلبها الوسوسة تعرض لها في حالها، فمنعها من الاطمئنانة في اغتسالها؟

قال: لا عبرة بالوسواس فيما يدعوا إليه من هذا ونحوه في صدور الجنة والناس، ولكن بالذي يجزي من الماء في مقداره لا ما زاد عليه لوسوسة، فلتدع عن نفسها ما يكون من دواعيه مكرا بها إذ ليس له مراد إلا أن يصرفها عن طاعة ربها، أو يعجز فيزيد لحسده أن يشغلها لغير فائدة عما هو انفع لها.

قلت له: فإن أتاها المحيض من قبل أن تغتسل من الجنابة؟

قال: ففي بعض القول تؤمر أن تغتسل الجنابتها. وقيل: أن لها تؤخره إلى أن تطهر من حيضها فتغتسل لهما

قلت له: فإن هي أخرته إلى أن ارتفع عنها ما قد نزل بها من الحيض، أيجزيها

غسل واحد للأمرين؟

قال: نعم في بعض القول وقيل أن عليها غسلين

قلت له: فالقول في الغسل من الجنابة، والحيض والنفاس سواء عند أهل العدل؟

قال: هكذا في الاتفاق من قولهم، لعدم ما يدل على الافتراق، فيما بين ذلك قلت له: ويجوز للرجل وامرأته في الجنابة، أن يغتسلا من إناء واحد أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا، ولا نعلم أن أحدا يمنع من جوازه منه أبدا، لما روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة كانا في الجنابة يغتسلا من إناء واحد يتنازعان

491