كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

كتاب الطهارات

قال: هكذا معي في هذا لا غيره لعدم ما يدل على المنع من جوازه.

قلت له: فالمرأة لها أن تغتسل من الجنابة بفضل المرأة؟

قال: نعم إذ ليس في الأصول ولا في الرأي ما يدل على المنع، كلا ولا ينساغ في العقول إلا جوازه، لأنه هو الوجه فيه لا غيره في العمل، ولا في القول فدع ما ليس بشيء على حال

قلت له

: فالرجل والمرأة إذا أحدثا في غسلهما قبل تمامه حدثا من النجاسة، مثل بول أو غائط، أو قيء أو دم، أيلزمهما أن يعيداه من أوله أم لا؟

قال: ففي أكثر القول لا إعادة عليهما، لأن كون مثل هذا من الأحداث فيه، لا يبلغ به إلى فساد في غسلهما وعلى قول آخر فيجوز أن يلزمهما إعادته لحدثهما من قبل أن يتم لهما.

•

قلت له: فإن لم يعلم بجنابته أو علمها فنسي أن يذكرها حتى اغتسل لغيرها مما ليس عليه، أيجزيه عنها مع زوال عين النجاسة من بدنه، أم عليه أن يغتسل من الجنابة من بعد أن يعلم أو يذكر أم لا؟

قال: فهذا موضع ما لا بد فيه من أن يختلف في ثبوته، له، وجوازه لأداء ما عليه لقول من قال: إنه يجزيه على هذا من أمره، وقول من ألزمه أن يعيده لعلمه أو ذكره، وقول من يقول: إنه يجزي من علمها فنسي أن يذكرها دون من لم يعلم بها، وعلى العكس من هذا في قول رابع، لما فيه أنه يجزي من لم يعلمها دون من نسيها بعد أن علم بها

قلت له: فإن اغتسل ليوم جمعة، أو لصلاة عيد، أو لما أراده من إزالة غبار، أو دفع حر، أو ما يكون من نحو هذا، فالقول فيه كذلك؟

قال: هكذا قيل، لعدم فرق ما بين ذلك

493