كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان قد صلي على هذا صلاة، أو أكثر، أيلزمه في فرضه بدل ما صلاة، وما حال ثيابه؟

قال: فعسى في كل رأي من هذه الآراء أن يقتضي في صلاته ما فيه، فيلزمه أن يعيدها على قول من لا يراه مجزيا له، وعلى قول من يقول: إنه يجزيه، فلا يخرج على قياده إلا أنه لا إعادة عليه فيها، وأما ثيابه مع زوال ما به من النجاسة، فهي على حالها من الطهارة، و إن لبسها قبل جفافه، لأن كون زوالها من الموضع بالماء موجب لطهارته، و إن لم يكن عن نية في أكثر قول الفقهاء

قلت له: فأي قول في الغسل من الجنابة، مهما وقع على غير نية من فاعله في موضع لزومه، أصح إذا كان في مقدار ما يجزيه إن لو نواه؟

قال: فعسى أن يكون رأي من يقول أنه يجزيه، لأداء ما عليه أكثر ما فيه وفي قول الشيخ أبي سعيد (1): - رحمه الله - ما يؤيده فيدل على ترجيحه، وعلى العكس من هذا في قول أبي محمد (2) لأنه أبى من أن يصح بغير نية

قلت له: فإن نزل إلى التيمم لجوازه له أيجزيه في هذا الموضع تيممه للصلاة عن الجنابة لعذر في جهله لما نزل به، أو عدم ذكره؟

قال: قد قيل إنه يجزيه على الجهل والنسيان. وقيل: يجزيه على النسيان دون الجهل

وقيل: لا يجزيه على حال ما لم يعتقده للجنابة

قلت له: فالمرأة تغتسل من الجنابة أو الحيض ناسية لأحدهما، أيجزيها لهما في موضع لزومهما أم لا؟

قال: فعلى قول من يقول في الأمرين أن لهما في رأيه غسلين، لكل واحد منهما غسلا على انفراده فلا يجزيها بعد العلم أو الذكر غير الوفاء بهما،

سبق ترجمته. (2) هو الشيخ ابن بركة.

494