كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩كتاب الطهارات
وعلى قول من يقول: إن لهما غسلا واحدا لاتفاق حكمهما فيجوز لأن يختلف في ثبوته، ما لم ينوه منهما لقول من أجازه لغير نية، وقول من لم يجزه إلا معها، لأنه عبادة فلا تؤدى إلا بقصد وإرادة
قلت له: وعلى قول من أجازه لها يقوم لها بفرض الوضوء، فتجوز به الصلاة أم لا؟
قال: قد مضى من القول ما دل على أن فيه اختلافا؛ وكفى عن إعادته في هذا الموضع مرة أخرى.
قلت له: ومع التكرار في الجماع يكون الغسل فيه على عدد المرار، ومثله ما به أمنى في اليقظة والمنام مرة بعد أخرى؟
جميع
قال: قد قيل في هذا الموضع من تكراره إن الغسل الواحد مجز لمراره، من أي وجه كان من هذين، على الانفراد أو على الاشتراك في الأمرين، ولا نعلم أنه يختلف في ثبوته بين أهل العلم، ولا صحة في الاجتزاء به على حال، لما في الحديث عن النبي " أنه طاف على نسائه في غسل واحد " (') والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة) من بعض آثار قومنا، أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عن غسل الجنابة فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه، ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه (1)
قال غيره: نعم قد يؤمر في الاتفاق من قول أهل العدل، أنه يريق البول من قد أمكنه وقدر عليه قبل الغسل، لما به من قطع لما يبقى من الجنابة في المجرى
(1) أخرجه:
1 - البخاري حديث رقم (4917) (20015)
2 - ابن حبان حديث رقم (1206) (714) أبو داود حديث رقم (218) (5611) ابن ماجه حديث رقم (5118) (19411) (2) انظر الحبل المتين، ص (140).
495