كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢كتاب الطهارات
قال غيره: صحيح، وفي هذا ما يدل في الغسل من الجنابة على أنه يقوم بالوضوء، فيجزى لأداء الصلاة، ألا وإن لأهل الحق ما يؤيده فيدل بالمعنى على صحة ما أشار إليه من العدل بقول من قال فيه، أنه الوضوء الأكبر،
ويجوز على قول آخر: إنه لا يجز به لصلاته، إلا أن يكون نواه معه. وقيل: لا يجزيه على حال، وأما نفس غسله فلا أعلم أنه يختلف في جوازه له، ولا في ثبوته لعدله، و إن لم يتوضأ له فإنه من نفله لا من الفرائض في أصله، ما خرج عن حد الفرض إلى النفل فهو إلى من شاءه مختارا لما فيه، لأهله من الفضل فكيف يجوز في تركه أن يبلغ إلى فساد، إني لا أراه من السداد، والله أعلم، فينظر في ذلك
)
مسألة
رجع
): ومنه يعقوب بن يقطن عن أبي الحسن قال: يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثم يغسل ما أصابه من أذى ثم يصب الماء على رأسه وعلى وجهه، وعلى جسده كله، ثم قضى الغسل، ولا وضوء عليه.
قال غيره: وعسى في الابتداء منه بيديه، أن يكون الأمر له به على الخصوص في الاغتسال من الإناء أو ما أشبهه، وقيل بإطلاق مع صحة كون نجاستهما وما زاد على كفيه فلا أعرفه، إلا من الخارج عن الأمر به أولا، إلا لظهور نجاسة توجبه عليه، في موضع ما لا بد فيه من وصول الماء إليه حال غرفه له من إنائه، أو ما دونها من ريبة تقتضي في دخولها على الموضع عدل بخروج منها لقربه من الحكم، أو ما يدعوه في كونه مع بعده عنه إلى ما يكون، لاحتماله من التنزه في موضع جوازه عند أهل العلم، وما أصابه من أذى فلا بد من زواله مع ألقدره عليه في اغتساله، والوضوء لا من واجباته، ولكنه لا ينبغي لمن أمكنه أن يتركه، فإنه من مستحباته، فان فعله من بعد زوال ما به من نجاسة في يديه، ثم أفاض الماء على رأسه، وعلى وجهه وجسده كله، فاني في غسله على هذا بما لا بد له من فعله، جاز له في الاتفاق أن يصلي به، و إن كان من نفله كونه لأداء فريضة فالقول في و إن تركه فالاختلاف في أنه يقوم به معه فجزيه لصلاته، لا في الغسل نفسه، فإنه لا قول فيه إلا أنه مجز له، ولا شيء عليه، إلا أنه في قول من قال: إنه
كذلك
6
498