كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣كتاب الطهارات
لا يقوم بالضوء، فلا بد من أن يتوضأ لما أرداه من الصلاة، والله أعلم فينظر
ذلك
رجع
(مسألة): ومنه الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله يقول إذا ارتمس الجنب في الماء رمسه واحدة أجزاه ذلك عن غسله (1).
قال غيره: نعم إذا كان للماء أو لارتماسه فيه من الحركة مقدار ما يجزيه عن العرك أو ما زاد عليه، وإلا فالاختلاف في أنه يصح له بما دونه من بل البشرة الواحدة مع النقاء من جميع ما به من الأذى، مجزيه لأداء ما عليه على أصح ما فيه
وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يصح له حتى يكرره ثلاثا، والله أعلم فينظر في
ذلك
رجع
(مسألة): ومنه لمفسره قال: ولعل للشيخ في طهارته قولا بأن في الارتماس ترتيبا حكميا، وهذا القول لا يعرف قائله، غير أن الشيخ صرح بأنه من علمائنا، وفسره تارة بقصد الترتيب، واعتقاد حالة الارتماس وأخرى أن الغسل يترتب فى نفسه، وإن لم يلاحظ المغتسل ترتبه (2).
قال غيره: والله أعلم، وعلى هذا من كونه في دفعة واحدة، أو في دفاع عن حكم شرعي، فعسى أن يجوز فيه مع القصد لترتيبه، أن يكون واقعا على ما له من ترتيب حكمي. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يقع في ارتماسه، إلا مترتبا، لأنه واقع على غير تقديم ولا تأخير لما ينبغي في ترتيبه أن يقدم أو يؤخر لعدم ماله من دافع، وإن لم يكن في صورته طاهرا، فالمعنى لازم له لوقوعه جمله، ومن أجل هذا لم يبعد من أن يجوز فيه، لأن يعطى ما في حكمه لأداء ما له من الصلاة،
أو عليه في رأي من أجازه لوضوئه والله أعلم فينظر في ذلك
انظر الحبل المتين، ص (141). (2) انظر الحبل المتين، ص (145).
499