كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥١كتاب الطهارات
قال: ففي قول النبي (صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا (1) ما دل على طهارتها إلا ما صح أنه طرأ عليه شيء من النجاسة فأخرجه عما به من الطهارة إلى ما له من حكم مادام به قائما وإلا فهي في حكمها كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: وعلى هذا يكون القول في ترابها ورمالها وما يكون [في] (2) حصاها وأحجارها لا غيره أبدا؟
قال: هكذا معي في هذا [كله] (3) [بعدم] (4) جواز ما خالفه في شي من أجزائها. قلت له: وجميع ما بها من أنواع جنس المعدن والنبات على هذا {(5) يكون في الإجماع، وما تولد منهما فلا حق في حكمه بهما أم لا؟
قال: نعم إلا الخمرة أو ما يكون من محرم الأنبذة فإنه لا بد وأن يتحول إلى النجاسة على حال ما داما على ما لهما من صفة، فإن انتقل إلى الخل جاز لأن يختلف في بقائهما على النجاسة والتحريم وعودهما إلى ما كانا عليه من الطهارة
والحل.
قلت له: فالمنسحق من معادنها مثل المنطرق في طهارته أو أبينهما فرق في
الأصل؟
(1) أخرجه:
1 - الأمام الربيع في المسند 75/ 1 دار الحكمة، مكتبة الاستقامة سنة 1425 هجري ط/1 تحقيق محمد إدريس، عاشور بن يوسف.
وللحديث ألفاظ أخرى في كتب الحديث وهو ((وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)):
2 - البخاري حديث رقم (427) (168/ 1) دار ابن كثير اليمامة بيروت سنة 1407 - 1987 ط. 3 - مسلم کتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث رقم 522 (371/ 1) دار إحياء التراث العربي بيروت.
(2) في (ب) من.
(3) في (ب) كلها.
(4) في (ب) لعدم.
(5) من بداية القوس غير موجودة في (ب).
47