كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٢

كتاب الطهارات

قال: لا أرى جواز الفرق ما بينهما في الحق لعدم ما يدل عليه؛ لأن للجميع فيه حكمها لا غيره في العدل

قلت له: فالشك الذي هو سم الفأر ما القول فيه؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في أصفره وأبيضه إلا ما له من قول في قضيته بأنه معدني فهو كغيره من الأنواع المعدنية على حال.

قلت له: أفلا يجوز أن يعطى في الطهارة حكم الزاج (1) والكبريت والزرنيخ والمغرة (2) والكحل؟

قال: بلى لأنهما في هذا على سواء في الأصل، ولا نعلم في شيء من هذا إلا طهارته عند أهل العلم والفضل، إذ لا ينساغ ما خالفه في العقل

قلت له: وما بها من أنواع جنس الحيوان ما القول فيه في الرأي أو الإجماع؟

قال: إن في أنواعه ما لا قول فيه إلا طهارته، وعلى العكس من هذا في أنواع أخرى لا إجماع، ومنها ما قد بقي في نزاع لجواز الرأي عليه في ذلك.

قلت له وما تولد من أنواع فعلى هذا يكون في حكمه ولابد؟

قال: نعم إذ لا مخرج له ولا شيء من أن يكون على أحد هذه الوجوه أبدا فإنها ثلاثة لا رابع لها على طول المدى.

(1) الزاج مركبات من كبريتات المعادن كالحديد الأخضر أو الأحمر القاني الزيتوني والنحاس الأزرق والألمنيوم والشب والزنك الأبيض المصفر غير النقي بالمفهوم العلمي الحديث وتتميز هذه المركبات غالبا بألوانها، انظر جامع الغرض في حفظ الصحة ودفع المرض صفحة (561)، تأليف أبي الفرج بن القف الكري، تحقيق الدكتور سامي خلف الحمارنه،1409 هـ 1989 م. (2) طين أحمر يصبغ به.

48