كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥١٢كتاب الطهارات
قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا، فدل به على ما أعجبه من جمله ما فيه من رأي لمن تقدمه فاختاره في البدل والكفارة لأنه موضع رأي لمن قدر عليه، والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه، في امرأة تغتسل من الجنابة وهي لابسه قصبه في أنفها ولم تخرجها عند الغسل جهلا منها، وعندها أن الماء لا يدخل بين القصبة والجلد، ولبثت على ذلك زمانا، ما الذي يلزمها من الكفارة والبدل؟
(الجواب): إن كان الذي تركته مقدار ظفر الإبهام أو الدينار، فعلى ما سمعته من الأثر أن من ترك مقدار هذا من الجنابة من جسده في أكثر القول، يلزمه البدل والكفارة، إذا كان ذلك منه على العمد، ولو كان على الجهالة وكفارة واحدة مع البدل تجزها عندي وإن كان أقل من ظفر، فالبدل يجزيها عندي،
والله أعلم.
قال غيره: قد قيل إن عليها أن تخرجها فتغسل الموضع من أنفها، إذا لم يبلغ الماء إليه إلا بزوالها، ولا نعلم أنه يختلف في لزومه مع القدرة إن أمكنها، فإن هي تركتها بالعمد، لا لما به تعذر في حالها، وصلت على هذا عالمة بحرامه أو جاهلة، لزمها أن تعيدها في الوقت على طهارة، فإن فاتتها فالبدل مع الكفارة، إذا كان في مقدار الظفر من الإبهام أو الدرهم أو الدينار، وقيل بالبدل دون الكفارة، إلا أن تكون عالمه بوجوبه فيلزمها وإلا فالجهالة منها موجبه لسقوطها عنها.
وقيل: لا كفارة عليها على حال، وإن كان في مقداره أقل من ظفر، فالإعادة لصلاتها، أو ما يكون من البدل بعد فواتها، والاختلاف على هذا في لزوم كفارتها، إلا أن تكون متأوله في جهلها لما به تعذر منها، وإلا فهي كذلك في لزمها، وما زاد على الواحدة من صلواتها، فالرأي لازم له بما فيه من قول [بالكفارة] ()، أنها تكون على أعدادها أو إلى خمس كفارات عن الكل، لا ما
(1) في (أ) في الكفارة.
700