كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

كتاب الطهارات

زاد عليهن، فإنه داخل فيهن أو أن الواحدة مجزيه لجميع ما إضاعته منها، أو أن التوبة تجزيها كما مر به القول، فتكرر والله أعلم. فينظر في ذلك

(مسألة): عن مؤلفه، وفيمن إصابته الجنابة فصح معه ما قد صار به في حكمه، و إن جهله جنبا في اسمه اله في الغسل أن يتركه مع العلم بلزومه أو الجهل أم لا؟

قال: لا أدري في هذا من قول أهل العدل، إلا أن عليه أن يوفي الله بما قد تعبده به، فألزمه أن يؤديه إليه، إلا لمانع له من الوفاء به في الحال، يقتضي في حقه كون صحة عذره في المآل، وإلا [فله] (1) لازم شرعا، فكيف يجوز في تركه لغير ما به يعذر، أن يصح له وقد لزمه عن حكم الله قطعا إني لا أعرفه فدع ما ليس فيه لمن رامه في دين، أو رأي مطمع أبدا وإن طال به المدى.

قلت له: فإن تركه من بعد أن لزمه، ماذا عليه جهله أو علمه؟

قال: فلا قول فيه إلا إنه قد وقع في الهلكة لركوبه ما ليس له، وعليه أن يدفع عن نفسه بالتوبة إلى الله ما قد عرض له في علمه، أو جهله، ثم يتلافى ما قد ضيع من أجله، ليخرج مما قد دخل فيه بترك غسله في موضع لزوم فعله ولا بد له إلا على قول من يذهب في التوبة إلى أنها مجزيه له عما فاته في دينه من

حق لربه، وإلا فهو كذلك على أكثر القول في ذلك

قلت له: فلأي شيء يلزمه أن يغتسل من جنابته، ومتى يكون لزومه؟

قال: لأداء ما لا يصح معها أبدا في الإجماع، أو على رأي من أوجبه في موضع الرأي [فيه] (2)، مع القدرة عليه مثل الصلاة، والصيام، أو ما أشبههما من شيء لا جواز له إلا به، إلا لعجز، وإلا فهو من الشرط لأدائه بعد حضوره، وعدم إباحة تأخيره في حق من لزمه جهله أو علمه، ألا وإن

هذا لهو الوقت لا غيره لوجوبه، لأنه مراد لذلك فاعرفه، لتحذر المهالك

(1) في (أ) فهو له. (1) في (ب) غير موجودة.