كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥١٦كتاب الطهارات
قال: فالله أولى بعذره، إذ ليس من قدرته أن يرد ما قد غاب عن ذكره، فإن رده إليه لزمه أن مع القدرة أن يغتسل لأداء ما عليه من الصلاة في وقتها أو ما يكون من بدلها، بعد فوتها لا ما زاد على هذا من توبة، ولا كفارة أبدا، على
حال
قلت له: فإن نسى من بدنه بعضه أو ما عليه من حائل، أو أنه لم يعلم به، إلا من بعد أن صلى فرضه على طهارة من الأذى، بل من كل نجاسة في بدنه [أو] (1) غيرها، إلا ما تركه لا بعمده؟
قال: فهذا ما لا شك في عذره، إلا أنه لا بد له في الموضع من أن يغسله بعد علمه به أو ذكره، إن أمكنه فقدر عليه، ولا في الصلاة من أن يعيدها، إلا أن يكون ما تركه على هذا من أمره أقل من الظفر أو الدرهم في مقداره، فيختلف في لزوم إعادة ما صلاة به لا في غسله، فإنه] (2) لا قول فيه، إلا أنه لازم له مع قدرته عليه.
قلت له: فإن كان ما قد لصق به من شيء في بدنه، يمنع الماء من بلوغه إلى ما تحته، فلا بد فيه من زواله؟
قال: نعم إلا لمانع يعذر به في حاله، تارة في إباحة، وأخرى في لزوم، وإلا فلا يصح له معه أبدا في يوم.
قلت له: فإن كان في غير موضع] (3) الوضوء من بدنه؟
قال: فهو بمنزلة ما لو كان في جوارح وضوئه لا فرق بينهما في إعادة الصلاة بهما، ولا في غسل الموضع أبدا لوجوبه فيهما
قلت له: فإن علمه أو ذكره في أثناء صلاته، [أو] () من قبل أن يدخل فيها؟
(1) في (أ في (أ) و.
) في (أ) فإن. (3) في (أ) مواضع.
(أ) في (ب) و.
512