كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

كتاب الطهارات

قال: ففي الاتفاق ما دل على المنع من جواز الصلاة به، إلا لعذر يكون له تركه، وإلا فلا بد فيه لمن أمكنه من أن يرجع إليه فيظهره مع القدرة ثم يصلي ما له أو عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: أفيجزيه أن يغسل الموضع وحده لتمام غسله، أم لا بد له من إعادته

كله؟

قال: فهذا موضع ما فيه يختلف بالرأي، فيما له أو عليه، فقيل: يجزيه مطلقا لجوازه في رأي من قاله مفرقا. وقيل: يجزيه ما لم يجف الغسل، وفي قيده ما دل على أنه من بعد جفافه لا بد و أن يلزمه الكل.

وقيل: بالإعادة لما قد جف مع ما أبقاه لغير ما به يعذر في تركه لا ما زاد عليهما.

وقيل: يجزي الناسي له دون من تعمده. وقيل: إن عليه أن يعيده كله، وإلا إن من يعلم به فجهله، لا بد و أن يكون من بعد أن يعلمه، مثل الناسي له من بعد أن يذكره، في معنى ما له أو [عليه] (1)

قبله

قلت له: فإن كان من بعد أن طهر الأذى، فأزال من بدنه جميع ما به من نجاسة توضأ وضوء الصلاة، أو غسل مواضع الوضوء فجعله غسلا ووضوءا على قول من أجازه لصلاته، فنسى من بدنه مقدار الدرهم، أو ما

زاد عليه أيجزيه أن يغسل ما قد بقى فيجوز له أن يصلي به أم لا؟

قال: نعم، إلا على قول من يقول أن عليه من بعد جفافه أن يعيده كله، أو على حال، وقول من ألزمه إعادة ما قد جف من بدنه، فإنه على قيادة لا يصح معه، حتى يرجع إليه فيطهره مع القدرة عليه.

قلت له: فإن علمه أو ذكره من بعد أن صلى به ما قد حضره أو لا؟

(1) في (أ) غير موجودة.

013