كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥١٨كتاب الطهارات
قال: فهو على وضوئه، ولكن لا بد له في الموضع من أن يطهره متى ما أمكنه فقدره، ولا يصلي ما له أو عليه، مع القدرة على إتمامه، إلا من غسله، وإلا فالإعادة في لوازمه، لما قد صلاة على هذا من قبله في وقته، أو من بعده مهما كان في مقدار الدرهم فصاعدا، وإلا فالرأي في ثبوته، له و لزوم إعادته بما دونه على هذا غير متفق على شيء منهما مع ما به من ظهور عذره في علمه أو ذكره. وفي قول آخر: إن عليه مع غسل الموضع أن يعيد الوضوء والصلاة. وقيل: إن عليه من بعد أن يصلي به أن يعيد الغسل والوضوء والصلاة جميعا
عدم
قلت له: فأي قول من هذه في الغسل والوضوء أقوى و أصح، فالعمل به
أولى؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في موضع الرأي مع تعارضه في الشيء وتنازعه له في بالمنع والإباحة، إلا أن الخروج في غير دينونة إلى [ما] (') لا قول فيه إلا ثبوته لمن أخذ به فيما له أو عليه، هو الأفضل لمن لمكنه وإلا فالرجوع في الحكم إلى ما هو إلا عدل، وفي قول الشيخ أبي سعيد (2) _ رحمه الله _ ما يدل في هذا الموضع على أنه لا يلزمه، إلا ما أبقاه، لا ما زاد عليه من إعاده غسل ولا وضوء بعد ثبوتهما له، لترك شيء من بدنه نسى أو جهل أو تعمد على تأخيره، وإن جف ما قد سبق لعذر أو غيره صلى، وإلا فلا فرق، وما أحسن معني ما قاله في هذا، فدل عليه، وأبلغ ما أعجبه فاختاره من جملة ما فيه هداه الله لمعرفة ذلك
قلت له: فإن كان ما تركه من جوارح الوضوء، أو في شيء منها؟
قال: ففي هذا الموضع قد قيل: إنه يكون في منزلة من ترك شيئا من وضوئه، فيجوز لأن يعطى من الحكم في موضع العمد أو الجهل به أو النسيان له ما فيه وقد مضى في بابه من القول ما دل عليه وكفى
(1) في (أ) غير موجودة.
سبق ترجمته.