كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

كتاب الطهارات

قلت له: فإن رجع إليه فأتمه كما لزمه من غسله قبل جفافه أيصح له فيجزيه لصلاته أم لا؟

قال: نعم إلا أن يقع على غير ما في ترتيبه، فإنه لا بد من أن يكون [على] (1) ما به من قول في رأي.

قلت له: فهل من فرق بين الرجل والمرأة في هذا؟

قال: لا، لعدم ما يدل في الحق على جواز صحة الفرق، أو تظن جوازه لبرهان يدل عليه في زمان وما إلى جوازه لمن رامه عن دليل في دين أو رأي من سبيل، إذ لا يجوز إلا أن يكون في هذا على سواء، أو ليس كذلك، وفي حكم الشرع ما أفاد العموم بالقطع، ولن يصح في العقول أبدا على حال، إلا ما في هذا القول فاعرفه.

قلت له: فإن هي في غسلها من الجنابة والحيض لم تدخل في الفرج إصبعها، أو ما يقوم من تطيره من داخله مقامها، لا لما لا بد معه من أن يمنعها ماذا

على هذا يلزمها عامدة، أو ناسية في تركها له أتخبرني أو لا؟

قال: بلى قد قيل: إن على الثيب في الغسل من الجنابة أو الحيض أن تطهر فرجها من داخله مع القدرة عليه منها، فتبالغ في غسله بلا أن تؤذي موضع الولد، وعلى هذا فيجوز في كل خارج من والجه، أن يكون لاحقا بهما، فات تركته لا لما به تعذر لزمها ما لمثله من حكم أن لو كان في بدنها من جارحة، لأنهما على قياده بمثابة واحدة في الطهارة لوجوبهما. في قول آخر: إن عليها أن تنجي الفرج من داخله في الجماع، لا في الحيض إذا نزل فيه الماء الدافق، وفي هذا ما دل بالمعنى على أنه لا يلزمها به إذا لم ينزل في فرجها، ولا بما يكون من مائها لنفي لزومه في حيضها. وقيل: فيه أنه لا يلزمها في حيض ولا في] (2) جنابه، لأنه من دواخل بدنها فهي غير متعبدة بغسله بمنزلة الدبر، وبالجملة، فلا بد في كل قول من أن يقتضي في الغسل والوضوء والصوم والصلاة، ما له من حكم في العدل

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) غير موجودة.