كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٣كتاب الطهارات
قلت له وما عليها في هذا الحكم يكون كل أرض، أو ماء، أو حيوان، أو معدن، أو نبات، أو إنسان أم لا؟
قال: هكذا معي في هذا كله وما خرج عن الدين فجاز عليه الرأي لم يجز أن يدان به كما لا يجوز أن يوضع الرأي في موضع الدين على حال لعدم عدله.
قلت له: أفلا يجوز في المكان الواقع به شيء من أعيان النجاسة أن يطهر بالشمس أو الريح أو الزمان؟
قال: بلى قد قيل بجوازه مع زوال العين والأثر منها إلا إنه على رأي لا في إجماع ولا في البدن من نوع الإنسان
قلت له: فالموضع من الأرض ينجس بمثل بول وما أشبهها أيطهر بغير الماء؟
قال: قد قيل فيه إنه إذا ضربته الشمس أو الريح حتى ذهبت عين النجاسة طهر، وقيل: حتى يضرباه جميعا، وقيل: لا يطهر إلا بالماء.
قلت له: فإن كان لا تبلغ إليه شمس ولا ريح ما القول فيه؟
قال: فهو على حالة حتى يطهر بالماء
وفي قول آخر: إنه بالكسح أو الوطء أو ما يكون من حركة تقع عليه إذا زال من النجاسة عينها، وانمحى أثرها.
وقيل: إنه إذا يبس فزال ما له من عين طهر، ولو لم يجر عليه شيء من الحركة
قلت له: وما ليس له عين قائمة مثل الماء النجس أو ما أشبهه من شيء في هذا؟
قال: فهو من بعد جفافه أدنى إلى الطهارة مما في الأولى إلا إنه ما لم يقع عليه قدر ما يجزيه لطهارته من الماء، فلا بد وأن يكون على ما به من الرأي في
ذلك
49