كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢كتاب الطهارات
قلت له: فإن في جوابك ما دل على أنه ليس له مع القدرة أن يدع من ظاهر بدنه بالعمد لغير ما يعذر به موضع درهم، ولا أقل ولا أكثر من شعره أو بعضها، ما يكون في مقداره من بشرته، كوخز إبره من أم رأسه إلى قدمه؟
قال: نعم لأن في السنة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما قد أفاده فدل عليه في أمر الغسل، ولن يجوز أن ينساغ فيه إلا هذا في حكم العقل، فإن تركه في جهله أو علمه لعذر أو غيره، فالقول قد مضى في حكمه
قلت له: فإن نسى المضمضة [أو] (1) الاستنشاق حتى صلى، ما القول في صلاته بعد ذكره، لما قد تركه على هذا من أمره؟
قال: قد قيل: إن عليه أن يعيدها.
وقيل: لا إعادة عليه فيها
قلت له: ولا بد له من أن يغسلهما أو ما تركه منهما؟
قال: نعم إن أمكنه مع القدرة عليه لأداء ما قد لزمه أن يعيده في قول من رآه أو لما قيل في رأي من لعذره أتمه له، إذ ليس له إلا أن يغسلهما بعد ذكره
قلت له: ويجزيه في غسله أن يتمه بهما عن إعادته كله؟
قال: نعم إلا أنه لا في إجماع لما فيه من قول بالإعادة مطلقا. وقول: من بعد جفافه
قلت له: فإن كان قد غسلهما إلا أنه من بعد خرج من أنفه أو فمه أو من بين أضراسه أو من أذنه أو من أي موضع من بدنه ما يمنع الماء أن يصل إليه
ما القول في حكمه؟
(1) في (ب) و.
518