كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

كتاب الطهارات

فإنه لا بد له فيه من أن يكون لوجوبه عليه لازما له، حتى يصح معه أنه قد أداه فخرج منه، وإن لم يعرض له الشك في كونه إلا من بعد الصلاة، لأنه قد يمكن أن ينساه فيبقى غافلا، حتى تحضره فيأتي بها ذاهلا، لما قد أصابه من الجنابة، أو يجوز في هذا أن يدفع جواز إمكانه، مع عدم صحة كونه في زمانه، فيمنع من أن يكون على حدثه، ما لم يستيقن على زواله بما به يرفع عنه في حاله، وأنا لا أعرفه، كلا بل هو الأصل فيه، فالحكم به أولى والأخذ بالاطمئنانة سائغ لمن نزل إليه ولا لوم عليه

قلت له: فإن ذكر من بعد أن [صلى] (1)، أنه أتى الماء فوقع به ليغتسل من الجنابة، ولم يدر أنه تطهر منها أم لا؟

قال: قد قيل في هذا أنه مما يزيد الاطمئنانة قوة، وأما في الحكم فهو عليه حتى

يصح معه قد فعله بما لا شك فيه

قلت له: فإن كان في حينه مستحلا لتركه أو منتهكا لحرامه في دينه؟

قال: فعسى في موضع الانتهاك أو الاستحلال أن لا يكون له مع القدرة بد من الاغتسال، حتى يعلم أنه اغتسل منها فأداه كما عليه في حاله

قلت له: فإن اغتسل منها، ثم خرج من الماء، فشك في شيء من بدنه أنه تركه أو لا؟

قال: قد أدى ما عليه، فهو على طهارته، فلا يرجع إلى ما شك فيه، حتى يصح معه أنه قد تركه، وإلا فلا يلزمه أن يعود إليه.

قلت له: فإن شك في شي من بدنه قبل أن يتم غسله ماذا يعمل فيه؟

قال: فليرجع إليه ما كان فيه، إلا أن يذكره فيصح معه أنه قد طهره، وإلا فهو

عليه.

(1) في (ب) يصلي.