كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢كتاب الطهارات
(مسألة): ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي (1)، سألته شفاها عن الجنب، هل يجوز له الأكل قبل الغسل؟
قال: يجوز له إذا طهر يده وفاه.
قال غيره: لا قول في فمه، إلا أنه طاهر في حكمه، وما لم يصح معه بالجزم أنه أصابه شيء من النجاسة، فهو على ما به من الطهارة في الحكم، والقول في يده كذلك، فالمانع له من جواز أكله، حتى يطهره قبل كون غسله، لا وجه له، لأنه مطلق الإباحة غير مقيد بمثله إلا لما يعارضه فيمنع من حله، وإلا فالشرط له في جوازه، لا معنى له، لأنه لا من شرط، مع صحة بقائه على ما له من حكم الطهارة في أصله، وفي هذا ما دل على أن الأمر به غير لازم، ولكنه في فضله من المستحب لمن أمكنه حذرا من أن يلصق به، أو يبقى بين أضراسه ما يحول بين الماء وبين ما هو به من بدنه، أن يبلغ إليه فيلزم ما فيه لعدم ما له بالموضع من وصوله، وبالجملة فإن هو أكل من قبل أن يغتسل، ولما طهر فاه لزمه أن يتخلل، لما يبقى من طعامه، وإن لم يصح معه بقاء شيء فليس عليه، فإن احتاط به فحسن من فعله، ظهور عدله، ولأن النهي عن الأكل لغير ضرورة قبل الغسل، فلا يخرج إلا على وجه الأدب، لا ما زاد عليه من تحريمه أبدا، وبما كان لما يورثه من النسيان فيلحقه معنى الكراهية، لما فيه، والله أعلم فينظر في ذلك
رجع ()
قلت له: والمجامع؟
قال غيره: لم أجد لها جوابا، وهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحد فاعرفه
واعمل به إن كان صوابا، والتوفيق بالله
(1) سبق ترجمته.
(1) في (ب) غير موجودة.
6