كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣كتاب الطهارات
رجع
(مسألة): ومنه وفيمن أراد أن يخيط كمه ليضعها على رأسه تحت عمامته، وأراد أن يكتب فيها بالخيوط شيئا من التوحيد الله، أو يختص شيئا من الآيات من القرآن، وربما لبس الكمة وهو جنب، أو مست الكمه نجاسته، هل يجوز
له ذلك؟
(الجواب): أما الكمة إذا كان مكتوب فيها شيء من آيات الله وأسمائه فلا يجوز أن يلبسها الجنب، وينبغي أن تصان من مس النجاسة، ومن كتب فيها ومحاها عنه إذا كان جنبا، فلا بأس بمنزلة الخاتم إذا كان فيه شيء من الأسماء أو القرآن، والله أعلم.
قال غيره: ما ليس بقرآن من ذكر الله، وأسمائه، فعسى أن يختلف في جوازه له، وأما القرآن فليس له أن يحمله إلا ما اضطر إليه، ولعله يشبه أن يجوز عليه، لأن يخرج فيه معنى ما في قراءته من أثر إن صح ما عن لي، في هذا من نظر، إلا أن من حبي له أن ينزهه تعظيما له، وبعده فلا بد له من أن يصونه من النجاسة فإنه لازم فإن إزالة عن نفسه ما دام على ما به من الجنابة، إلا لعجز أو ما يكون من عذر، فقد وفي له بحقه وكفى، والله أعلم، فينظر
ذلك
) مسألة): عن مؤلفه، وفيمن لزمه أن يغتسل من الجنابة، هل له أن يـ مختارا إلى أن يحضره من لزومه، ما لا يجوز معها إلا به أم لا؟
قال: هكذا عندي في هذا، لعدم ما يدل على المنع من جوازه، لأنه في أصله مراد لغيره، [مما لا] (1) يجوز أن يصح معها، لمن قدر عليه إلا به لا لذاته، ولا نعلم أنه يختلف في عدله
قلت له: وتعجيله أفضل و أجره لمن أراد الله به أكمل أم لا؟
(1) في (ب) لا مما.
529