كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٣٥كتاب الطهارات
المبادرة إلى فعله، وضعف ما له من رغبة في مزيد فضله، لظهور فرق ما بينهما في فرض العمل ونفله، ولا شك في ذلك.
قلت له: فإن طهر فاه، ولم يرق البول، ثم خرج منه شيء من الجنابة بعد ما اغتسل، ما الذي يخرج فيه من القول؟
أصله
قال: فهو في معنى ما يكون من أكله قبل أن يطهره فيما له أو عليه في غسله، لما قد خرج منه من بعده على رأي من ألزمه لخروجه أن يعيده، من فيزيل من فمه ما به ما حائل عن بلوغ الماء إليه، مع القدرة عليه، ولا بد فإن ما قبله على قياده ليس بمجز له فيه، وعلى قول من لا يلزمه فيه غسلا، فلا شيء عليه وإن بقي به شيء مما قد أكله، لأنه قد طهره من قبله فأجزاه عن إعادته، إذ قد صح غسله في قوله فتم.
قلت له: فإن كان خروجه على هذا من أكله، بعد أن طهر فاه، قبل أن يتم ما بقى [من] (1) بدنه [عليه] (2) من غسله؟
قال: فالرأي بما فيه من قول في الإعادة لازم لفمه، مع إزالة ما به يبقى من مانع للماء من وصوله إليه، لا ما عداه مما لم يغسله بعد من بدنه فإنه عليه
قلت له: فإن هو أكل من قبل أن يطهر فمه، إلا أنه نقاه فتخلل خوفا من أن يكون فيه ما يمنع الماء من أن يبلغ إليه؟
قال: فهو من الجزم، وما لم يصح كونه معه بالجزم، فلا يخرج إلا على معنى الاحتياط، لا ما زاد عليه، من لزومه له
قلت له: فإن كان أكله من قبل أن يجامع، أو يصيبه من الجنابة، ما لا بد وأن
يلزمه به من الغسل فعله؟
(1) في (أ) في. (2) في (أ) غير موجودة.
031