كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

كتاب الطهارات

قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما على سواء، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة - رضي الله عنها -: " ناوليني الخمرة " فقالت: إني حائض، فقال: " ليست الحيضة في كفك " (1).

قلت له: ويجوز لمن أراد أن يتوضأ بفضلهما من الوضوء عند الاستنجاء؟

قال: نعم قد قيل بجوازه مطلقا، وقيل: بكراهية ما بقي من الحائض على هذا الإناء. قلت له: فالفرق على هذا بينهما في قول من رآه إنما يخرج فيما يكون من فضل ما به تستنجي، أو تغتسل أو يتوضأ حال حيضها؟

قال: فعسى أن يكون كذلك، وإلا جاز لأن يلحقه معنى ما بها فيكونا على سواء، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد (2) _ رحمه الله _ ما دل على ذلك.

قلت له: ولا يكره لغيره من شربه، ولا التطهر به؟

قال: نعم قد قيل هذا، ولكنه إذا جاز عليه التكريه في الوضوء، لمعنى ما شربها له بما هو طاهر، من بدنها لم يبعد من أن يجوز في هذا كله، وجميع ما يكون من مثله، وربما جاز أن يكون من جهة التنزه تعظيما لأمر الصلاة

قلت له: فإن كان من بقية غسلها من الحيض بعد طهرها؟

قال: فهي على هذا من أمرها مثل الجنب في سؤرها، لا فرق بينهما في ذلك

قلت له: وما الذي تقوله أنت في هذا الفرق؟

(1) أخرجه:

1 - مسلم في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأسها (298)، (244/ 1). 2 - أبو داود فى كتاب الطهارة، باب الحئض تناول من المسجد (261)، (68/ 1). (2) سبق ترجمته.

534