كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٤١كتاب الطهارات
قال: فعسى في جوازه لهما، أن [ا] (1) يتعرى من الاختلاف على حال لما في الكتابة من رأي في أنها كلام أو لا، فيجوز على قول من رآها كلاما، لأن يلحقهما ما في قراءته من قول، ويحوز على قول من لا يراها كلاما، لأن
يلحقهما ما في مسه من رأي، إن صح ما أراه في هذا
قلت له: أليس قد قيل في البسملة أن لا يكتبها جنبا؟
قال: بلى، قد جاء هذا في الأثر عن الشيخ عزان بن الصقر (2) _ رحمه الله إلا أنه يشبه أن لا يتعرى فيها من أن يجوز عليها لأن يلحقها القول بالإجازة على رأي لقول من نفى أن تكون الكتابة كلاما، فاعرفه
قلت له: فهل لهما أن يدعوا الله بشيء من أسمائه فيذكراه بغير ما يكون من قوله قرآنا؟
قال: نعم، قد قيل بجوازه، لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يذكر الله في كل أحواله، ولا نعلم أن أحدا يمنع من جواز ذلك
قلت له: فهل لا يجوز الفرق بين الجنب والحائض في هذا أم لا
قال: إني لا أراه فيه، ولا أعلم أن أحدا رآه، فأدل عليه رواية عمن قاله وعسى في جوازه أن لا ينساغ على حال.
قلت له: وما القول في النفساء، أهي مثل الحائض في هذا عند الفقهاء؟
6
قال: نعم، لما في قولهم تصريح بأنها كذلك، ولن يجوز في النظر إلا ما فيها من صحيح الأثر في ذلك
قلت له: ويجوز له مع الجنابة أن يسلم على من يلقاه فيصافحه، ويرد على من
سلم عليه أم لا؟
(1) في (أ) غير موجودة.
سبق ترجمته.
537