كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢كتاب الطهارات
قال: نعم، ويجوز له التسليم ويلزمه الرد على من سلم عليه، إلا لمانع له من جوازه، أو لما به يعذر معه من رده لعجزه أن يدفعه، ألا وإن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم فمد يده ليصافحني فقبضت عنه يدي، وقلت له: إني جنب، فقال: " المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا "، وفي هذا ما دل على إباحة الخروج، والكلام والمصافحة، إلا أن يكون في يده شيء من الأذى ما لا بد، وأن ينجس من بها يصافحه، فيمنع إلا من بعد أن يعلمه فيأذن له.
قلت له: فإن بدا له في خروجه أن يقعد مع الناس فيتحدث، من قبل أن يغتسل، أيجوز له ما دام في الوقت لوقوفه سعة لا شيء فيه، وإن كرهه بعض، لخرس الأسنان من أحله فلا؟
قال: نعم إلا أن تعجيله لمن أمكنه، مع القدرة أفضل من تأجيله لغير ما هو ألزم منه في حاله، أو كمثله من كل وجه في لزومه، أو في جوازه، أو ما زاد عليه من فضله، لمن أتاه من جهة حله، وقد مضى من القول ما دل على
هذا كله
قلت له: فإن أتاك من قبل أن يغتسل، أيلزمه لسواكه شيء؟ وهل يؤثمه إن فعله أم لا؟
قال: قد أتى ما هو له مباح، فأي شيء عليه في فعل ما ليس في ركوبه جناح، [و] (') إني لا أدري هذا، إلا أنه لا يبلغ به إلى تحريم فعله
قلت له: فإن حلق شعره أو قص شاربه أو ظفره أو أزال شيئا من جلده بعد
موته أو من لحمه؟
(1) في (أ) غير موجودة.
538