كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥كتاب الطهارات
جائزا، إلا أن في قول الشيخ أبي سعيد (1) - رحمه الله - ما أفاد المنع، فدل على أنه بمعنى [ما] (2) يشبه الاتفاق من أصحابه، واستدل على ثبوته مع ما فيه من رواية بما يؤيده من آية.
قلت له: فإن اضطر إليه جاز له على حال، ولا شيء عليه؟
قال: نعم، هو كذلك، نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فالحائض في هذا ما القول فيها؟
قال: فهي في قول المسلمين مثله في المنع لها من دخوله لغير ما جاز لها، وفي الحديث عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم _ يقول: " لا أحل دخول المسجد لجنب ولا حائض " (3).
قلت له: فإن كان بها نفاس؟
قال: فلا قول إلا أنها بمعنى ما يكون بها من حيض لا فرق بينهما أبدا فالقول فيهما واحد.
قلت له: فإن دعاه إلى دخوله ما قد نزل به في حينه من مخافة على نفسه، أو ماله أو دينه؟
قال: فهذا موضع ما قد أجيز له لعذره على هذا من أمره، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره أبدا.
سبق ترجمته.
(1) في (ب) غير موجودة. (3) أخرجه
1 - البخاري في التاريخ الكبير (67،68/ 1).
2 - أبو داود في كتاب الطهارة (157/ 1). - ابن ماجه بلفظ آخر في كتاب الطهارة (212/ 1).
541