كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٥٠كتاب الطهارات
قلت له: وما وضع من أسماء الله، أو من آياته في شيء ليدفع به ما يكون من بليه، أو ليشفي به من أذية، أله عند الحاجة إليه أن يعلقه عليه أم لا؟
قال: فكأني في موضع الضرورة لا أجد فيه إلا ما أقوله من جوازه له، لعدم ما به من حرج عليه
قلت له: وما كتبه من هذا على طهارة في إناء أو في رقعة، ومس من غير أن يمسه في ماء، أله أن يشربه؟
قال: الله أعلم، والذي معي والذي معي في هذا فأقوله فيه أنه جائز له، ولا شيء عليه قلت له: فإن اضطر إلى مسه لعدم ما به يقدر على مسه، وليس في يده شيء من الأذى، أله أم لا؟
قال: فعسى أن يجوز له، لأنه موضع ضرورة، وأنها لموجبة كون تقريبه من الإجازة على حال.
قلت له: فإن كان غير مضطر إليه في حاله الذي هو فيه؟
قال: فيجوز عليه لأن يخرج فيه معنى ما في [مسها] (1) من قول في رأي، وعسى في الاسم أن يكون جوازه في الواسع، والحكم من الآية أدنى.
قلت له: فالدراهم [التي تكون] (2) فيها شيء من ذكر الله، أو من القرآن، هل له أن يمسها أم لا؟
قال: قد رخص فيه بعض، وشدد آخرون، وما خرج عن القرآن من ذكر الله، فعسى أن يكون أرخص
•
(1) في (ب) مسه. (1) في (ب) الذي يكون.
546