كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢كتاب الطهارات
قال غيره: صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة): عن الشيخ صالح بن وضاح (1)، وقلت: الجنب أله أن يؤذن أم لا؟ فالذي حفظته لا يؤذن إلا وهو طاهر، وكذلك لا يقيم إلا بطهارة، فإن لم يكن كذلك فلا نقض على من صلى بأذانه، فصح أنه ممنوع من قراءة القرآن، ومن كتابة القرآن قليلا كان أو كثيرا، ومن حمل المصحف ومسه ومن دخول المسجد ومن الأذان، وما سوى ذلك له مباح، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل في هذا أنه ليس له لغير ما به يعذر في المسجد، أن يدخله ولا في القرآن أن يقرأه، ولا في المصحف أن يحمله، إلا أن يكون من علاقته، فيختلف في جوازه له، أو يقرأ آية، أو بعضها إلى آيتين، فيجوز له
على قول لمن أراده من شيء لزمه أو جاز له
وقول إلى سبع آيات في رأي من قاله وقول: ما لم يفتح السورة ويختمها، وهذا أرخص ما فيه، وما زاد عليه فلا يجوز، ولا شك في الأذان إنه من ذكر الله، ولكنه لا من القرآن، فإن فعله على غير طهارة جاز له، ولا إعادة على من صلى به. و قيل: إن عليه الإعادة والخروج من الاختلاف، لمن أمكنه أولى ما استعمله، والله أعلم، فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه ويجوز إذا غسل النجاسة، وتوضأ، أن يأكل ويشرب ويغسل الثياب، ولا يمتنع إلا من قراءة القرآن ومس المصاحف ودخول المساجد والحائض أحكامها أحكام الجنب في جميع ذلك
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري أنه يمنع من أن يأكل أو يشرب، فيحرم عليه من قبل أن يغسل ما به من النجاسة، فيتوضأ لأنهما لا من الشرط لجوازهما، وإنما يؤمر أن يطهر يده ويمضمض فاه في هذا الموضع تأدبا، لا على غيره من لزومهما، إلا النجاسة تمنع منهما، و إلا فقد أجيزا من قبلهما،
(1) سبق ترجمته.
548