كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

كتاب الطهارات

رجع

(مسألة): ومنه، عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبدالله عن الرجل، يواقع أهله، أينام على ذلك.

قال: إن الله يتوفى الأنفس في منامها، ولا يدري ما يطرفه من البلية إذا فرغ، فليغتسل (1).

قال غيره: ما أحسن معنى ما أمره به مع القدرة، فدل عليه من تعجيله لأداء ما قد لزمه، وإن جاز له تأخيره، فالمبادرة إليه في حال، لا شك أنها أفضل وأجرها لمن أراد به وجه الله أجزل، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومنه، عبيد الله الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عن الرجل، أينبغي له أن ينام وهو جنب؟

قال: يكره ذلك حتى يتوضأ (2).

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، [وهو] (3) صحيح من قوله، إذ قد ينهي عن النوم جنبا في غير تحريم، لأنه لا من الحرام ويؤمر أن لا يبيت إلا طاهرا متوضئا في غير إلزام، لأنه لا من الواجب في دين الإسلام، ولكنه من المستحب لمن أمكنه لما فيه من فضل زائد على من تركه، لعجز تام على غير طهارة، ولا أداء لما عليه من غسل، وإما أن يكون لازما، فيكون في تركه لغير ما يعذر به إثما، فلا أعلم أن أحدا قاله أبدا، وإن طهر الأذى فأزاله في ليله أو يومه، لما أراد به من نومه فحسن معنى من أمره، لأن الرطوبة لا تصح معه إلا لعذر، وفي الحديث عن طريق ابن عمر، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنب، ينام قبل أن يغتسل؟ فقال: " اغسل رأس ذكرك

انظر الحبل المتين، ص (152). انظر الحبل المتين، ص (152). (2) في (أ) فهو