كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

كتاب الطهارات

ونم " والله أعلم بصحة الخبر، فإن غسله لرأس الذكر غير موف بجميع ما جاء في الأثر من قول ما به، لا يأكل ولا يشرب ولا ينام للنعاس، ولا يخرج إلى الناس، حتى يتوضأ وضوء الصلاة، فإن فعله قبل ذلك فلا بأس، إذ لا قول فيه مع الكراهية إلا جوازه، وفي هذا ما دل على استحبابه، لا ما زاد عليه من إيجابه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

رجع

(مسألة): ومنه، زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر، قالا: قلنا الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟

قال: لا يدخلان المسجد إلا مجتازين، إن الله يقول) ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (1).

قال غيره: نعم، قد قيل هذا فيه، وبعض كرهه، وبعض لم يجزه، إلا من ضرورة إليه، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومنه، عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟

قال: نعم، ولا يضعان في المسجد شيئا

قال غيره: نعم قد قيل هذا في تناولهما الشيء بالإجازة من غير مس له بشيء من بدونهما

وقيل: بالكراهية، وعسى في الوضع له فيه، أن يكون على هذا فيما له أو عليه، لأنه من أجل ما يلج في معواه من بدنه، لا لغيره في العدل من تحريم وضعه

(1) سورة النساء (43).

انظر الحبل المتين، ص (151).

552