كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠كتاب الطهارات
(مسألة): عن مؤلفه، وفيمن أصابته الجنابة أله أن يقرأ القرآن جنبا؟ وهل من خبر يروى أو أثر أم لا؟
قال: نعم قد روي عن علي أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمتنع عن قراءة القرآن إلا إذا كان جنبا، وذكر أنه سئل ابن عمر عن الجنب يقرأ القرآن؟ قال: لا، قيل له فآية، قال: لا، ولا نصف آية، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقرأ الجنب القرآن ولا الجنبة، وقيل عن ابن عباس _ رحمه الله رحمه الله أنه أجاز الآية والآيتين، وقيل إلى سبع آيات، لا غيرهن من شيء زاد عليهم، وقيل: ما لم يبدأ بالسورة أو يختمها، وهذا أرخص ما فيه من قول نعلمه، فإنه لا جواز لما زاد عليه، إلا أن يكون لضرورة، وإلا فهو كذالك
—
قلت له: فهل يجوز له أن يمس المصحف أو يحمله؟
قال: قد قيل إنه ليس له أن يحمله.
وقيل بجوازه من سيره (1) الذي يعلق به، وفي هذا ما دل على أنه لا يجوز له أن يمسه إلا أن يكون من وراء حائل فعسى أن يصح له على رأي، لا في إجماع، لقول من لم يجزه مطلقا، إلا أن يكون عن ضرورة موجبه لجوازه، وإلا فهو كذالك، إلا أنه لا يتعرى في موضع الاختيار من قول بالإجازة لمن يكون من أهل الإقرار، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دل على أن له أن يحمله في أي حاله كان، إلا جنبا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(مسألة): عن الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعه النزوي (2)، وفي الحائض والجنب، يجوز أن يقولا: " الحمد لله رب العالمين " جهرا، أو يقولا: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " جهرا، أو يقولا: " بسم الله الرحمن الرحيم " سرا أو بقدر ما تسمع أذنهما؟
(الجواب): وبالله التوفيق إن قراءة القرآن لا تجوز للحائض ولا للجنب، وأما الاستعاذة فقال من قال: من المسلمين، إن قراءتها تجوز للجنب والحائض.
وقال من قال: لا يجوز والله أعلم،
المقصود بالسير الحزام الذي يشد على وسط الشخص.
سبق ترجمته.