كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢كتاب الطهارات
(الجواب) وبالله التوفيق، إن الجنب والحائض لا يجوز لهما حمل المصحف، والحروز، وعليهما أن يفسخا ذلك عن أنفسهما، والله أعلم.
قال غيره: نعم إذا كانت الحروز من القرآن، لأن القول في حمله مثل المصحف في موضع تحريمه وحله، وعليهما أن يدعا عن أنفسهما ما لا يجوز لهما، والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة): وفي الجنب، هل يجوز له أن يذكر الله بلسانه؟ أو يكتب اسم الله يحمله في خاتم؟ وهو اسم الله وحده أم لا؟
(الجواب: لا بأس عندي للجنب أن يذكر الله بلسانه، و يكتبه أو يحمله في خاتمه، ثم [فإن] (1) لبسه فلا يلبسه إلا في يده اليسر، لئلا يصير لابسا،
ويكون كالحامل له في يده اليسرى، ولا يمنع الجنب إلا من قراءة القرآن.
قال غيره: قد قيل إن له في كل زمان أن يذكر الله في أي مكان، على أي حال كان بما له من الأسماء في غير قرآن، فإما أن يكتبه أو يحمله، فعسى أن يختلف في جوازه له، وفي أي يد جعله من يديه، فقد حمله فيما له أو عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): والجنب هل يجوز له أن يحمل أسماء الله؟ أو يكتبها أم لا؟ وإن كان لا يجوز فكيف يجوز له أن يذكر اسم الله عز وجل؟ والذكر باللسان، واللسان عضو والكتابة أيضا بعضوه، وكذلك الحمل بعضوه؟
(الجواب وبالله التوفيق، أما قراءة القرآن، وكتابته فلا يجوز للجنب، وأما قراءة ذكر الله فجائز للجنب ذلك، وأما الحمل فلا، الله أعلم
قال غيره: قد مضى من القول ما دل على ما في قراءته، وعسى أن يختلف في جواز كتابته، وما كان من ذكر الله فى غير قرآن، فلا بأس بقراءته لجوازه على حال في كل أوان والله أعلم فينظر في ذلك
(1) في (ب) غير موجودة.
558