كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦كتاب الطهارات
قال: بلى إن في هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بمد، واغتسل بصاع (1)، وروي عن عائشة رضى الله عنها: أنها قالت: اغتسلت أنا ورسول الله بصاعين ونصف من ماء، كل واحد منا يقول لصاحبه أبق لي (2)، وفي هذا ما دل على أنه غير محدود، لعدم ما بهما فيه على حال من حدود، إلا وربما أجزاه بما دونه من حكم تقديره، وربما زاد عليه في مقداره، فلم يجز من قد أعدم تقصيره، والناس في هذا لا على حال واحد، لبرهان ما
بهم من التفاوت في الدراية والأبدان، وقد جاء في الأثر عن الشيخ بشير رحمه الله أنه اغتسل بصاعين من الجنابة، فاعرفه، فإن فيه ما زاد على ما في الخير ولا شك
قلت له: فإن وجد الصاع من الماء أعليه مع الجهل أن يتعلم كيفية الغسل به، لأداء ما قد حضره أم لا؟
قال: نعم قد قيل هذا لأنه مجز لمن أمكنه فقدر عليه من غير ما شك فيه قلت له: فهلا روى عن النبي أنه قال: يجزي الغسل من الجنابة صاع من ماء (3) أم لا؟
قال: بلى إن هذا الخبر يوجد في جامع محمد بن جعفر، إلا أن أبا محمد قد أتى في شرحه بما دل على أنه أبى من قبوله، لفرق ما بين اجتزاء في الرواية، ويجزي فيما عنده، وفي قول أبي المؤثر رحمه الله، أن ذلك يوجد في الأثر
(1) أخرجه:
-1 الدار القطنى حديث رقم (73) (154/ 2). - كنز العمال حديث رقم (26793) (183/ 9). (1) أخرجه:
1 - ابن خزيمة حديث رقم (236) (118/ 1). - أبو عوانة حديث رقم (634) (198/ 1). (3) أخرجه 1 - أبو عوانة حديث رقم (160/ 22664). 2 - كنز العمال حديث رقم (26152) (137/ 9).
6
562