كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦كتاب الطهارات
(مسألة): وجدتها في رقعة، وفيمن يتوضأ وعليه ثوب يشف إلى أن يشرع إلى المسجد، ويلبس عليه ثوبا ثانيا؟
إذا كان الثوب يستر العورة أن لا يراه الناس، لا بأس عليه
قال غيره: والذي عندي من قول المسلمين في صفة ما يشف من اللباس، أنه ما لا يواري عورة من به ممن دنا منه من الناس، وعلى هذا من أمره فالوضوء فيه لا لضرورة حال خلوته، أو بعده ممن لا يصح له به، لا أرى له مخرجا من الاختلاف في ثبوته إلا أن يكون في ليل يواريه، أو في موضع ستر عمن لا يجوز له من حيث العورة، أن ينظر إليه من وراء لباسه الذي عليه، فيجوز لأن يصح له على حال، إلا أنه من جهة المشي في طريقه إلى الموضع الذي أراده لأن يصلي فيه بعد انعقاده، إذا لم يكن في موضع أمن عليه من أن تبدو من عورته لمن يلقاه ممن لا يجوز له أن ينظر إليه من قبل أن يتلف بالثاني من ثوبيه، فلا بد من أن يلحقه في الرأي معنى الاختلاف بالرأي في تمامه وفساده، و إن لقي من لا يحل له أن ينظره فالنقض أولى ما به، إذا لم يحتمل له معه إلا أنه أبصره، إلا أنه لا على حال، لما يجوز فيه من دخول الرأي عليه، لأنه من بعد أن صح له في إجماع أو رأي في موضع الرأي والله أعلم، فينظر في ذلك
(مسألة): عن مؤلفه في الوضوء للصلاة المكتوبة، أفرض هو أم لا
قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم] () أن أحدا يقول بغير ذلك
قلت له: فأين موضع فرضه أخبرني به؟
قال: في قوله _ تعالى _: ((يا أيها الذين امنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)) (2) وفي قول النبي: " لا صلاة لمن لا وضوء له " () ما يدل على ذلك
(1) في (أ) نعلم. سورة المائدة الآية (6).
) أخرجه
6
572