كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٧٨كتاب الطهارات
قال: نعم إلا ما كان من اللحية، فإنها لا من مواضع الوضوء في بعض القول إلا أنه يؤمر بتخليلها استحبابا
6
وقيل: بلزومه إيجابا، كما كان عليه في أصله، فإن كون الشعر فيه لا يرفع ما
به من قبله.
وفي قول آخر: إنه يجزي فيها أن يمسح من فوق الشعر عليها.
قلت له: فالعنفقة والغنيك من أسفلها؟
قال: ففي الأثر عن المسلمين من أهل البصر، أن بعضهم كان يخللهما، وبعض يجري الماء عليهما، وقد مضى من القول في اللحية ما يدل على ما
فيهما.
قلت له: فاللحي إلى الحلقوم؟
قال: فهو منها، ولازم له ما فيها من القول بالرأي في ذلك
قلت له: يؤمر في عينه أن يشربهما الماء أم لا؟
قال: نعم لقول النبي: " أشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى نارا حامية " (1).
قلت له: فإن تركه متعمدا؟
قال: قد قيل فيه إنه لا يجزيه إلا أن يكون قد بالغ غي غسلهما بقدر ما يلج بهما، فعسى أن يصح له
وفي قول آخر ما يدل على ثبوته له، وإن لم يشربهما الماء، لأن الأمر فيه على الندب في رأيه، لا على غيره من وجوبه، وليس في الرواية ما يدل على
ندبه
قلت له: ويفتحهما عند غسله لوجهه أو يغمضهما أم لا؟
(1) في كنز العمال أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء) حديث رقم (26256) (144/ 9).
574