كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

كتاب الطهارات

قال: قد قيل إنه لا يفعل شيئا من هذا بهما، ولكنه يؤمر أن يرخيهما ليشربهما

الماء

وفي قول آخر ما يدل على الفتح لقوله فيمن لم يفتحهما أنه لم يحكم الوضوء

قلت له: وعليه في كل من حاجبيه أن يخلله أم لا؟

قال: فهما من الوجه قطعا، ولا أعلم أن أحدا ألزمه أن يخللهما في دين، ولا رأي على حال

قلت له: فالمرفق من اليد والكعب من الرجل، ما القول فيهما؟

قال: فهما الحد لما أريد بهما، ومختلف في الحدود، فقيل بدخولها في المحدود

وقيل: بأنها في الخارج إلا بدليل على دخولها، وإلا فهي كذلك، والغاية تارة تكون داخلة وأخرى خارجة، وليس في الآية ما يدل في هذا الموضع على شيء منهما يجزم به فيهما، فبقى كل على ما به من الرأي، إلا أنهما لما إن كانا في هذا الموضع من جنس ما قد حد بهما، أعجبني أن يكونا معه داخلين من غير تعنيف لمن رآهما خارجين، لأنه موضع رأي، ولقوله لوجه في العدل، ولتعارضهما (1) بالنقض من الفقهاء، أحب الجمع بينهما مختارا لخروجه من شبهه الرأي الداخل عليهما، ولا بأس به فهو حسن من أمره في

ذلك

قلت له: ويجوز العكس في فعلهما، وإن تعمده في المسح أو في غسلهما؟

قال: فعسى أن يبعد من الإجازة لأنه واقع به لا محالة، لعدم ما له في كونه عن وقوعه من دافع

(1) في (أ) مال بالنقض.

575