كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٨

كتاب الطهارات

قلت له: فإن مسح على عين النجاسة من الشيء [الذي] (1) هي به، أو حك حتى تزول منه ذاتها؟

قال: فيبقى في حكم ما ليس له ذات لمعنى ما أريد بها في الموضع من غسله منها.

قلت له: وما كان في الأرض فحفر الموضع من تحتها، وأزيل بترابه؟ قال: فإذا أتى الحفر على ما ولج [فيه] (2) من رطوباتها فالموضع طاهر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فالبول أو ما أشبهه في الموضع إذا جرى عليه الماء فزال يجزي فيه لطهارته أم لا؟

قال: نعم في بعض القول، وقيل: لا يطهر إلا بالعرك، وعسى في هذا الرأي أن يصح لمن قاله إذا لم يكن لجريه في الحركة مقدار ما فيه يجزي عن عركه

قلت له: وعلى قول من أجازه فإلى كم مرة تحتاج فيه لطهارته أن يجري عليه؟ قال: فلا بد له على قول من أن يجري عليه ثلاثا، إلا أن يكون ماء قد انفصل من نجاسة، فإن المرة الواحدة فيه مجزية وإلا فهو كذلك وعلى قول آخر: فيجوز لأن يطهر بمرتين ألا وإن القول فيه بمرة مع زوال الأثر كأنه لا يبعد من أن يجوز على رأي في النظر فاعرفه

قلت له: فإن كان لجريه من الحركة ما يقوم في غسله مقام العرك، [أيجزيه] (3) مع زوال ما به فيطهر على حال أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا في مثله، ولا أعلم أنه يختلف في عدله

(1) في (أ) غير موجودة. (2) في (ب) غير موجودة. (3) في (ب) غير موجودة.

54