كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كتاب الطهارات

قلت له: أوليس الصب على ما يكون من نحو هذا [مجزيا] (1) عن عركه؟

قال: بلى إن كان في مقدار ما يجزي في غسله من العرك، وإلا جاز لأن يكون على ما به من الاختلاف في طهارته

مع

النقاء

قلت له: فالصفا وغيره من الحصى والحصباء (2) مثل الأرض في الصب على ما تنجس بشيء من هذا أم لا؟

قال: نعم على قول. وقيل: إنهما لا كالأرض؛ لأنهما ينشفان الماء فلا يجزي فيهما [إلا] (3) العرك. وعلى قول آخر: إن الصفا يعرك، والحصى يقلب والأرض يصب على ترابها صبا، ويعجبني في أن يكون زوالها بالماء من الشيء الواقعة به موجبا لرفعها؛ هو المراد من غسلها لطهارة، موضعها، وقد حصل، فكيف لا يكون مجزيا عن العرك، ولا معنى له في تطهرها إلا [بما] (4) أريد به من زوالها لا لغيره من غير ما شك فيما له عين [أو] (5) لا في هذا ما دل على أن الطهارة بالشيء

لأنه

أولى.

قلت له: ما الذي تراه فتختاره من القول في الحجر أن يكون مثل الأرض في طهارته بالماء مع الترك لعركه، وإن قيل بغيره في الأثر؟

قال: نعم لأنه لما فيه من صلابة تمنع من أن يلج به شيء من الرطوبة كأنه مع زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء في غير عرك أو ما أشبهه أدنى إلى الطهارة منها لعدم نشفه وإن لم يكن أقرب، فليس هو بأبعد على ما أراه فيهما إن

صح

(1) في (ب) يجزي.

(2) الحصباء صغار الحجارة، انظر لسان اللسان (262/ 1).

(3) في (أ) عن.

(4) في (أ) ما.

(5) في (ب) أم.

55