كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٨٦

كتاب الطهارات

قال: فالذي في آثارهم قول بالغسل، وقول بالمسح، وقول بالجمع فيما بينهما، وقول بالتخيير حتى قيل: إن الغسل بالكتاب والمسح بالسنة، فهذا معنى ما فيه

من قولهم، ولكل ذي قول حجة، والله أعلم بها، وأنا لا قول بعدم صوابها

قلت له: فالبداية في هذا بالأيدي والأرجل من أين يكون؟

•

قال: قد قيل أنه يبدأ فيها بالأصابع من أطرافها إلى الموافق من الأيدي، وإلى الكعبين من الأرجل، وهو كذلك، لأن في الآية ما دل على أنهما الغاية

قلت له: أفلا يجوز العكس فيهما أم لا؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما فى هذا من قول لأهل الحق، وقد مضى من قولي ما دل بالإشارة على جوازه رأيا، لأن الغاية لا لشيء في هذا الموضع غير البيان لحد الفرض في اليد والرجل، فإن زيد على الكعب من أعلاه مقدار أربع أصابع، فهو المستحب من قول أهل العدل

قلت له: فإن كان [في] (1) شاطئ البحر، أو ما يكون من البحايص أو الغدران، أو على حافة النهر، فهل له أن يغمس في الماء رجليه، لما أراده بهما من الغسل أو المسح، مختارا لفعل ما له، أو لأداء ما عليه؟

قال: ففي الأثر ما أفاد جوازه، وأنه قد فعله، بعض أهل البصر

قلت له: والقول في يديه كذلك؟

قال: هكذا قيل، وأنه لقول حسن في النظر، لعدم ما يدل على المنع من جوازه

قلت له: فإن غمسهما في الماء ولم يحركهما فيه، ولا عركهما بيده؟

(1) في (أ) على.