كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٨٨كتاب الطهارات
قال: فهذا ما لا أحفظه من أثر ولا سماع له من ذي بصر، فإن هو أشبه ما في الجنابة من قول في الغسل، جاز فيه لأن يجزيه مع القصد إليه، ولعله أن يكون كذلك
قلت له: فان هو صبه على رجليه صبا، فلم يزد عليه، ما القول فيه؟
قال: ففي الأثر أنه لا يجزيه إلا على رأي من يقول فيهما بالمسح، فعسى أن يصح له على رأي فيه، لأنه في معنى ما لو كان بيديه، وربما يكون لانصبابه بالرجل وقع في مقدار العرك في الغسل، فيجزي عند من يراه، لأن ما أشبه الشيء فهو مثله.
قلت له: فإن مسح أحدهما بالأخرى وخللها كذلك؟
قال: فأرجو أن يجزيه، فإن صح عدله، وإلا ترك إلى ما ظهر فضله من رأي في ذلك
قلت له: فالمسح على الخفين، هل فيه من قول بالإجازة عن أحد المسلمين أم
لا؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قولهم فيه بعد النسخ [له] (1) غير المنع من جوازه، إلا لضرورة تدعو إليه، وإلا فهو كذلك
قلت له: ومع الاضطرار لبرد أو لشيء من العلل المانعه، فيجوز لأن يجزي من فعله لا على الاختيار أم لا؟
قال: فعسى أن يجوز [له] (2) على رأي، إلا أنه لا بد فيه لمن قد فعله على ما
جاز له من أن يتيمم بعده وعلى قول آخر فلا يتيمم عليه
(1) في (ب) غير موجودة. (1) في (ب) غير موجودة.
584