كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٨٩

كتاب الطهارات

قلت له: فالمضمضة والاستنشاق من الفرائض في الوضوء أم لا؟

قال: فهذا من السنة، وأنهما لأول ما به يبدأ فيه بعد النية، وما به يؤمر في التسمية، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فالنية من شروطه التي لا يصح إلا بها أم لا؟

قال: نعم لأنه من الأعمال، ولن يجوز في العمل الله أن يصح على تجرده منها في جميع الأحوال، وفي قول آخر ما دل على أنه إذا أتى به صورة فأحكمه، وبقى على ما به فحفظه، جاز له أن يصلي به ما قد حضره، لأنه على ما تقدم له من النية في أعماله، إلا أنه يصرفه إلى غيره في حاله، وإلا فهو كذلك، إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك

قلت له: والتسمية مما به يؤمر في الوضوء على حال؟

قال: هكذا معي، في هذا من قول المسلمين في آثارهم، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فالمضمضة فيه هي أول ما يكون من بعد أن نواه، وذكر الله فسماه، ثم لاستنشاق من بعدها، فهي المقدمة على ما سواها من أعماله؟

قال: نعم هو كذلك لا غيره من قولهم في ذلك

قلت له: ومن المأمور به أن يبالغ فيهما؟

قال: هكذا جاء في المأثور، فينبغي له أن يمتثله، إلا أن يكون صائما

قلت له: فإذا أخذ الماء فجعله في فمه أو في منخريه، ماذا يفعل به فيهما؟

585