كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٩٠

كتاب الطهارات

قال: ففي قولهم أنه يدخل في فيه الإصبع اليسرى واليمنى من يديه، فيدلك بهما على أسنانه، ومنهم من يدخل اليسرى ويكره اليمنى، وبعده فيدخلهما في منخريه إلى أقصى ما أمكنه من غير ضرر عليه. وقيل في هذا: إنه لا مما يلزمه إلا أن يشاءه، وإلا فيجزيه أن يتمضمض بالماء ويستنشقه بلا إيلاج لإصبعه فيهما

قلت له: فالوجه بعدهما ثم اليدان ثم الرأس ثم الأذنان ثم الرجلان أم لا؟

قال: نعم إن هذا لهو الوجه الذي لا قول فيه، إلا ثبوته لمن فعله كذلك، ظاهر معنى الآية ما يدل عليه في رأي من قاله في ذلك

لأن في

قلت له: فاليمنى من اليدين هي المقدمة على اليسرى منهما، وكذلك في الرجلين؟

قال: هكذا معي في هذا من قول أهل العدل، وهو كذلك لما في السنة والإجماع على فعله من دليل على ذلك

قلت له: فإن أتاه لا على ما في نصها من ترتيبه فقدم ما هو مؤخر فيها ذكرا، ما القول فيه؟

قال: ففي بعض ما قيل: أنه لا يجوز على حال.

وقيل بالمنع من جوازه في العمد دون ما عداه من النسيان. وقيل: بإجازته ما لم يرد به مخالفة السنة، ولعل هذا أكثر ما في ذلك

قلت له: فإن بدأ بالرجلين وبالمضمضة، أو بدأ بالرأس أو اليدين، أو على أي وجه كان من مخالفة ما فيها، فهو كذلك في جواز الرأي عليه؟

قال: نعم لعدم ما يدل على خروجه من ذلك

قلت له: فالموالاة من شرطه لتمامه، أو هي في الخارج عن أحكامه؟

586