كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٠

كتاب الطهارات

قلت له: وما نزل من السماء على النجاسة من الماء فأزالها أجزى لطهارتها عن العرك في الأرض أو الصفا، أو ما يكون من نحوهما أم لا؟

قال: فعسى أن يكون مثل الصب في حكمه، فإن كان لوقوعه من الحركة مقدار ما يجزي [عن] (1) عركها أجزى] (2) فيها، وإلا فهي على ما به من الاختلاف في طهارتها بما دونه، إلا أنه يعجبني لزوالها أن يكون مجزيا؛ لأني اه بها على هذا أولى؛ والعلم عند الله

قلت له: وما كان من الحجارة رخوا يقبل الرطوبة فينشفها ما القول فيه؟

قال: فلا بد في طهارته من أن يترك في الماء حتى يلج فيه مولج النجاسة فيأتي من داخله على ما به منها، وإلا فلا يجزي في غسله ما دونه أبدا إلا أن يكون في الحال

قلت له: وما تنجس من كلس أو صاروج، أو جص، أو رماد، لنحو بول أو ما أشبهه ثم عمل لشيء بالماء ويبس أيطهر أم لا؟

قال: نعم قد قيل: هذا إلا أن يكون لما به من النجاسة عين قائمة فإنه لا يطهر إلا بزوالها.

قلت له: فهلا يخرج في مثل هذا أن يطهر قبل جفافه من الماء أو لا؟

قال: بلى على قول فيما ليس له عين قائمة مع غلبة الماء الطهور على ما به إلا أن ما قبله أكثر.

قلت له: فإن لم يجعل عليه شيء من الماء، إلا أنه ضربته الشمس أو الريح، أو طال به الزمان حتى زال ما به من النجاسة، أيطهر إذا لم يبق لها فيه عين ولا

أثر أم لا؟

(1) في (أ) في. (2) في (أ) أجزاء.