كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

كتاب الطهارات

قال: ففي الرواية عن النبي أنه قال: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " (') وفي ظاهره ما يدل بالمعنى على وجوبه، فإن تركه لم يصح له، ألا وإن

بعض الفقهاء كان يعيد وضوءه إذا نسى

وفي قول آخر: لا إعادة عليه إلا في العمد

وقيل: حتى يريد به مخالفة السنة، وإلا فلا نقض عليه

وفي قول آخر: إن المراد بقوله لا وضوء له، كون النقض عن بلوغ ما له عند الله من التضعيف في أجره، أن لو كان عن مقدمة ذكره، لا نفي انعقاد، ولا

كون فساده

وقيل: إن المراد به التأكيد على النية في العمل لربه، إذ لا يقبل إلا بها إذا هو نواه وأراده به فقد ذكره، وإن لم يقله لفظا.

وقيل: حتى يقوله بلسانه ذكرا

قلت له: فالذكر على هذا الموضع على قول من رآه قولا، هو أن يقول بسم الله أتوضأ لصلاة كذا طاعة الله ولرسوله؟

قال: فالذي معي في هذا، إنه مجز لمن نواه بقلبه، لأنه ذكر، ونية لربه، إن زاد عليه فأتم البسملة فخير لما به من زيادة في ذلك

قلت له: فالمتوضئ على أية هيئة يؤمر أن يكون حال ما يتوضأ من قيام أو قعود أو لباس في ليل أو في نهار، عرفه لي؟

قال: فالذي به يؤمر أن يكون في لباسه قاعدا لا قائما ولا عاريا، في ليل كان أو في نهار، وإن لم يكن القعود لازما، فهو من آدابه، ولا ينبغي لمن أمكنه فقدر عليه أن يعدل عنه إلى غيره من القيام فيه مختارا فاعرفه، ومن المستحب له مع ستر العورة، أن يكون على عاتقه ثوب أو خرقه يرتدي به

(1) أخرجه:

1 - الربيع في كتاب الطهارة باب آداب الوضوء وفرضه حديث رقم (88)، (53)

- أبو داود في كتاب الطهارة حديث رقم (101) (25/ 1).

- ابن ماجه في كتاب الطهارة حديث رقم (397) (95).

091