كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٩٧كتاب الطهارات
قال: فهذا موضع ما لا بد وأن يختلف في ثبوته له، لرأي من يمنع من جوازه النهار، ورأي من أجازه لم يره من لا يجوز له أن يبصره حتى أتمه، فوارى من عورته ما قد [أبداه] (') فستره
قلت له: فإن كان في موضع لا يأمن فيه بالنهار من أن يراه من لا يحل له بالعمد أن ينظر إليه، إلا أنه في حاله ليس به احد من هؤلاء؟
قال: فالمنع لهذا من جوازه أظهر والقول به أكثر، وإن لم يراه حال وضوئه من ليس له بالعمد أن ينظره. وفي قول آخر: إنه إذا أتمه فاستتر من قبل أن يطلع على عورته أحد من أولئك البشر، جاز لأن يتم له.
قلت له: فإن رآه أحد منهم في هذا الموضع من قبل أن يتمه أو بعده؟
قال: فعسى أن يختلف في فساده إن رآه من قبل أن يواري عورته بعد أن أتمه، و إن كان من قبل أن يتمه، فالقول فيه أنه لا يتم له لعدم سداده
قلت له: فإن كان على هذا من أمره في ليل أو نهار، إلا أنه في ماء دائم أو جار إلى حد ما له من عورة في إجماع أو رأي لمن قاله من الفقهاء في موضع الرأي؟
قال: فالذي معي، في الليل أنه من اللباس إلا أن يكون على الخصوص في حق من لا يواريه عن عورة من قد دنا منه من الناس، وإلا فهو كذلك، والحكم على الغالب في هذا إلا النادر، ما لم يصح عند من بلى به، وأما الماء فالرمد غير الصافي على حال، وإن أطلق [فيه] (2) القول بالإجازة، فإنه على صفاء [به] () لا بد وإن يشف لمن دنا حتى يراه، فلا يرده عن عورة إلا لضعف في بصره يمنعه من نظره، وإنما يصح فيجوز لأن يكون له ستر بالإضافة إلى من عنه نائي حتى لا يراه من داخله لبعده منه، وإلا فهو كذلك فيما أرى.
(1) في (ب) بداه. (1) فى (أ) غير موجودة. (1) في (أ) غير موجودة.
093