كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان لما به من عورة مواريا لما به من كدورة، حتى أتمه إلا أنه لما قام إلى ثيابه زال عما به من ستره، ما القول فيه؟
قال: فإن سلم من نظر من قد حرم عليه بالعمد من أن ينظره من هناك حتى يواري ما أبدا من سوأته، تم له على قول.
وقيل فيه بالنقض عليه
قلت له: فإن رآه في هذا الموضع من بعد أن أتمه حال قيامه إلى ما يواريه قبل أن يستتر فيه؟
قال: فهذه أقرب من [الأولى] (1) إلى الفساد، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال لرأي من يتمه له من بعد الانعقاد، ورأي من يفسده عليه في قيامه، بما كان من حدثه قبل تمامه، ورأي من يقول: إنه لا ينعقد له حتى يكون في موضع ستر إلى أن يلبس ثيابه
قلت له: فإن كان خروجه من هذا الماء الذي واراه إلى ثيابه عاريا، من بعد أن أتمه في مكان ليس به أحد يمنع من أن يراه؟
قال: فأولى ما به أن يقال بتمامه له، لعدم ما يدل هناك على المنع له من جواز
خروجه كذلك
قلت له: فإن توضأ في ثوبه الذي لا يواري له عورة لشفه، حتى يرى من
ورائه إلا من بعد عنه؟
قال: فعسى في هذا أن يكون مثل الصافي من الماء في حق من دنا منه يؤمئذ، أو ناء في موضع الأمن، والمخافة من نظر من لا يحل له أن ينظر إليه.
(1) في (أ) الأول.
594