كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦١كتاب الطهارات
قال: نعم على قول
وقيل: لا يطهر إلا بالماء وقد تقدم من قبله ما دل في طهارته مثله على ما في الشمس والريح والزمان من قول في رأي فاعمل بعدله
قلت له: وما سج به من هذا ظاهر دهليز (1) أو سطح ثم أصابه من بعد دم أو بول أو غائط فلم يغسل من حينه، أيحتاج من بعد غسله وزوال ما به إلى أن ينقع فيه الماء لطهارته أم لا؟
قال: لا أعلم أنه يحتاج إليه فإن زوالها بما يكون من عرك أو ما يقوم مقامه مع الماء [مجز] (2) فيه
قلت له: فالموضع من الأرض يغسل من النجاسة حتى تزول أيطهر في الحال أم
! Y
قال: ففي أكثر القول أنه يطهر من بعد جفافه، وقيل: من حينه
قلت له: فالعذرة تكون في الجلبة فتسقى بالماء أتنجس كلها أم لا؟
قال: فإن كان الماء [في مقدار] (3) ما ينجس بمثلها، فالنجاسة تأتي على ما أصابه من بعضها أو كلها، وإن كان في مقدار ما لا ينجس بها لم تجاوز موضعها، إلا إلى ثلاثة أذرع ما دار بها لا على ما زاد على ذلك وفي قول آخر: إن هذا من الاحتياط، وإلا فالطهارة لما لم يصح عليه بلوغ النجاسة إليه هي الحكم فيه، وقيل في هذا الماء أنه إذا نقص حتى صار يجد ما ينجسه مثل تلك النجاسة تنجس، إلا أن الأول أكثر ما في ذلك
قلت له: فإن هي لاختلاطها بالتراب على مر الزمان أكلها حتى لم يبق لها عين قائمة ولا أثر، ما يكون حكم الموضع أيكون طاهرا أم لا؟
(1) الدهليز هو المدخل بين الباب والدار.
(2) في (ب) يجزي.
(3) في (ب) قدر.