كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٠٣

كتاب الطهارات

يسبح

الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة " وفي موضع آخر: "فقد ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش، فلا يزال الله يسبح ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة "، وفي حديث آخر عليه السلام أنه قال: " يا أبا هريرة، إذا توضأت فقل الله بسم والحمد لله، فان حافظيك لا يستريحان، يكتبان لك الحسنات حتى ينقضى وضوؤك وتحدث من ذلك الوضوء "

قلت له: فهذا لجميع من قاله، ثم على حال أم لا؟

قال: لا إنما يتقبل الله من المتقين، فلا يجوز في ثوابه أن يكون لأحد من الظالمين

قلت له: فإن زاد على هذا في دعائه أو نقص عنه؟

قال: فلا بأس عليه في ذلك

قلت له: ففي أي حال يقوله فيدعو به في كل جارحة مع الغسل، أو المسح أو قبله أو بعده؟

قال: من بعد الفراغ منها، وفي الفاء التي هي في فيقول، ما يدل بالمعنى على هذا، لأنها للتعقيب في هذا الموضع على حال، ولأجله أثبتها مع كل دعاء لجارحة، وإن قاله حاله الغسل أو المسح أو قبله لم يضره، إلا أن هذا هو المأمور به فاعرفه

قلت له: وإن تركه فلم يدع فيه، ولا بعده بشيء ناسيا أو عامدا، أيصح له وضوؤه مع تركه أم لا؟

قال: نعم، لأنه على حال من الفضائل لا من اللوازم في الأعمال إلا أنه لابد وأن يفوته ما به من مزيد الأجر لمن فعله من أهل البر، إلا أن يكون أراده فغفل عنه أو منع منه، فعسى أن يكون له أجر ما نواه إن صح ما في هذا أراه.

599