كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٠٦

كتاب الطهارات

قلت له: فالقول في تخليل أصابع رجليه، كما في أصابع يديه أم لا؟

قال: نعم في معنى ثبوته إلا أنه قد قيل في ترتيبه أنه يبدأ به من خنصر رجله اليمنى ويختم بالخنصر من رجله اليسرى، وإن أتى به على غير هذا فكيفما فعله وقع، فجاز لأن يصح له على حال في النظر

قلت له: وبأي إصبع يخلل ما بينهما من أصابع يديه؟

قال: وفي الأثر أنه يخللها بالخنصر، ولا يتوجه لي ما يدل على التخصيص

ذلك

قلت له: ولا بد له في باطن قدميه من أن يجري الماء عليه في غسل، ولا مسح، وكذلك في عرقوبيه؟

"1

قال: نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل للعراقيب من النار وويل لبطون الأقدام من النار فإن فيه ما يدل على وجوبه فيهما، خلافا لمن قال في المسح بظاهر القدمين، وأجازه لا لضرورة على الخفين، لأن الويل من الوعيد، فلا يصح كونه في أحد من العبيد، إلا على ترك ما لزم أو فعل ما قد حرم، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه على حال.

قلت له: فالمراد بالتكرار في الوضوء لكل واحد من الأعضاء ثلاثا، أن يكون كل واحدة من هذه المرات سابغة على انفرادها عند أولى الأبصار أم لا؟

قال: نعم هي

كذلك في الأثر، وأنه لحق من قول من أظهره من ذوي البصر لما له من برهان يؤيده في النظر، لأنها مجزيه لأداء ما فيه من الفرض، ولا يجوز على حال أن يجزي حتى يكون كذلك، فاعرفه

- خلاصة البدر المنير حديث رقم (99)، (38/ 1) عمر بن علي بن الملقن مكتبة الرشد الرياض

(1410) الطبعة الأولى.

602