كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

كتاب الطهارات

العرش فلا يكسر إلى يوم القيامة وما كان منه بإسراف وبدعه لم يرفع،

فتوضئوا بالمد واغتسلوا بالصاع ".

قلت له: فالمد يجزي من توضأ به؟

قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد (ا)، وهو ربع صاع من الماء، فكيف لا يكون مجزيا في الوضوء على هذا، فاقنع به فإنه مجز لمن فعله، ودع فيه ما زاد على الكفاية، فإن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتوضأ إلا بما يبل الثرى، فاعرفه

قلت له: فالولوغ بالماء في كثرة لا خير فيه لمن فعله؟

قال: فهو من الشيطان لما في حديث الربيع (2) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن لهذا الوضوء شيطانا يقال له الولهان " (3) فينبغي له أن يتركه، لعدم ما له فيه من فائدة، بل ربما فاته ما هو أنفع له في حاله أنفع له في حاله، وأولى به لما له، وفي هذا ما يدل على أنه لا خير في ذلك

قلت له: فالتكرار الزائد في الغسل والمسح على الثلاث المرار، لا لما يجيزه من هذا في حكمه؟

قال: نعم في موضع جهله أو علمه، وما لم يرد به مخالفة السنة، فلا أقطع بإثمه، إلا أني أخشى في تعمده مع العلم أن يكون من ظلمه، لأنه لا بد وأن يكون من سرقه المقتضي في كونه لبعده عن محل شرفه، إلا لمعنى يجيزه أو

(1) أخرجه:

1 - البخاري حديث رقم (198)، (84/ 1) 2 - مسلم حديث رقم (325)، (258/ 1). 3 - أبو داود حديث رقم (93)، (23/ 1). (2) سبق ترجمته. () أخرجه 1 - الربيع حديث رقم (129)، (63/ 1). المستدرك حديث رقم (578)، (267/ 1). 3 - الترمذي حديث رقم (56)، (85/ 1).

604