كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

كتاب الطهارات

يعذر معه، وإلا فهو من التعدي فيه، ألا وإن في الحديث عن النبي أنه توضأ ثلاثا وقال:" من زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم". وروى عنه عليه السلام أنه قال: " سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور " (1) وما كان على وجه الاحتياط، فليس من هذا في شيء على حال، لما في قول الشيخ أبي سعيد (2) رحمه الله _ من دليل على ذلك

قلت له: فإن شك فيما زاد على الواحدة، هل له أن يزيد حتى يطمئن أنه توضأ

ثلاثا؟

قال: لا أجد ما يمنع من جوازه على هذا، إلا إنه يعجبني من بلغ به الشك إلى الوسوسة أن يدعه مقتصرا على ما يجزيه، لعسى أن يزول عنه ما به، فإنه

أحرى لمثله وأرجا لزوال ما يعرض له من نحو هذا في عمله أو جهله

قلت له: فالواحدة إن لم تكن سابغة؟

قال: فليس هي في عدها واحده إلا بتمامها، ولن يجوز أن يتم حتى تكون سابغة على حال، لأن الإسباغ من شرطها

قلت له: فالاثنتان إذا لم يكن أحدهما سابغا إلا بالأخرى منها؟

قال: فهما واحدة، لأنه بهما كان كمالهما لا غير، إذ لا يصح كل منهما إلا بإسباغ لا بما دونه على حال.

قلت له: فان لم يسبغ في وضوئه فصلى جاهلا أو عالما؟

(1) أخرجه:

1 - ابن حبان حديث رقم (6764)، (166/ 15).

2 - أحمد بن حنبل حديث رقم (16847)، (87/ 4).

- مسند عبد بن حميد حديث رقم (500)، (180/ 1). عبد بن حميد بن نصر الكسي مكتبة السنة

القاهرة (1408 هـ 1988 م)، الطبعة الأولى.

(2) سبق ترجمته.