كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦١٠

كتاب الطهارات

قال: فلا وضوء له إلا ولا صلاة له إلا ولا عذر له، في جهله، دع ما يكون من ظلمه في موضع علمه، فإنه أعظم إثما واشد جرما، إلا وان في الحديث عن النبي أنه قال: " من لم يسبغ الوضوء بعث الله له حيات وعقارب ينهشن ويلدغن موضع ما ترك من الوضوء في يوم كان مقداره خمسين سنة حتى يقضى بين "العباد" ما يدل على ذلك

قلت له: فالإسباغ فيه ما حده، عرفه به فدله عليه؟

ألف

قال: ففي المسح أن يبل البشرة فيرطبها، وفي الغسل أن يسبغها فيقطر منها، فإنه لغة المبالغة، فاعرفه

قلت له: وما مقدار الماء الذي يجزيه لوضوئه؟

قال: لا أعلم فيه أنه يحد بشيء فيما له أو عليه، إلا ما به يكتفي في ذلك، وربما يختلف في القله والكثرة بالإضافة إلى الناس، لاختلاف ما بين الأبدان، وربما يكون بالأحوال أو الزمان، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بمد من الماء وهو ربع صاع، وليس في الرواية ما يدل على تحديد في مقداره على حال

قلت له: ولا بأس لقلة الماء إذا أتى في الوضوء على الجوارح فعمها؟

قال: نعم لما في الأثر من دليل على ما في النظر من جوازه ذلك

قلت له: فالوضوء في لزومه يشتمل على فرض وسنة ونفل؟

قال: نعم هكذا معي في هذا لا غيره على حال، وإن أطلق عليه اسم الفرض موضع لزومه قول فصل، فهو كذلك، وقد مضى من القول ما يدل على

ذلك

قلت له: فإن عرفه لازما ولم يدر فرق ما بين الفرض والسنة والنفل منه

لجهله به في حاله؟